محمد بن الحسن الشيباني
130
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
رَحِيماً ( 16 ) . قوله - تعالى - : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ ، لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ؛ أي : التّوبة المقبولة الّذي « 1 » لا يدري متى ينقضي عمره ، فيتوب فتكون توبته « 2 » خالصة ، لا ملجأ إليها ولا مضطرّا . قوله - تعالى - : [ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ : قال السدي : « القريب » هاهنا ، ما دون الموت « 3 » . قوله - تعالى - : ] « 4 » وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ ، حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ . وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ [ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ] ( 18 ) . يقول - سبحانه - ليست التّوبة للمصرّ على كفره ومعصيته ، حتّى إذا حضره الموت واضطرّه إلى التّوبة قال : إنّي تبت إليك . قوله - تعالى - : [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] لا يَحِلُّ لَكُمْ ، أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً : نصب « كرها » ، « 5 » لأنّه مصدر . وقال الكلبيّ : كان الرّجل في الجاهليّة ، إذا مات وله امرأة ، قام ابنه من غيرها
--> ( 1 ) أ ، م : الّتي . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) تفسير الطبري 4 / 204 . + سقط من هنا قوله تعالى : فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 17 ) ( 4 ) ليس في د ، ج ، م . ( 5 ) ليس في د .